علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
30
البصائر والذخائر
الفصاحة ، ولقمان في الحكمة ، فهم في التشبيه يجرون مجرى ما قدّمت « 1 » ذكره من البحر والجبل « 2 » والشمس والقمر والسيف ، ويكون التشبيه بهم مدحا كالتشبيه بها ، وكذلك أضداد هؤلاء القوم المذمومين « 3 » فيما شهروا به « 4 » في حال الذمّ - كما شبّه « 5 » بهؤلاء في حال المدح - كباقل في العيّ « 6 » وهبنّقة القيسيّ « 7 » في الحمق « 8 » والكسعيّ في الندامة « 9 » والمنزوف في الجبن ضرطا « 10 » . 80 - قال بعض الأدباء لمغنّية : أنت أحسن من جنى الورد ومن نجاز الوعد . 81 - قرأ الكنديّ كتابا من صنعة ابن الجهم فقال : هتك ستر العافية عن عقله . 82 - قال الواثق لابن أبي دواد : كان عندي الساعة ابن الزيّات « 11 »
--> ( 1 ) العيار : قدمنا . ( 2 ) العيار : والحيا . ( 3 ) العيار : وكذلك أضدادها ؛ وقوم يذمون فيما . . . . ( 4 ) زاد في العيار : يشبه بهم . ( 5 ) العيار : يشبه . ( 6 ) في المثل : إنه لأعيا من بأقل ( انظر فصل المقال : 496 ومجمع الأمثال للميداني 1 : 329 وجمهرة الأمثال للعسكري 2 : 95 ) . ( 7 ) القيسي : سقطت من العيار . ( 8 ) في المثل « أحمق من هبنقة » ( جمهرة الأمثال 1 : 385 ) . ( 9 ) في المثل « أندم من الكسعي » ( جمهرة الأمثال 2 : 324 ) . ( 10 ) في المثل : « أجبن من المنزوف ضرط ( انظر جمهرة الأمثال 1 : 324 ) . ( 11 ) ص : ابن أبي دواد ، وكتب الناسخ فوقها إشارة الخطأ ؛ وفي العداوة بين ابن الزيات وابن أبي دواد انظر وفيات الأعيان 1 : 81 و 88 .